محمد سعيد الطريحي

96

الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه‍ )

بناه سنة احدى وثمانين وتسع مائة وهو من عجائب الزمن ونوادر الهند ارخ لبنائه بعض الناس « صراط المستقيم » . وكان منعم خان موضع ثقة الإمبراطور أكبر ، ولما كان أمر البنغال لم يستقر بعد لأكبر فقد أوعز ( أكبر ) لقائده منعم التحرك لضمان خضوع البنغال لسلطته فطلب منعم خان وكان يومها واليا لجونبور ، طلب من ملك البنغال سليمان خان كرراني الاعتراف بسيادة « أكبر » على البنغال ، فكان سليمان خان لا يرفض صراحة ولا يعترف صراحة بل يساير رغبة منه بإقامة صلات حسنة مع المغول ، فلما توفي سليمان خان سنة 1574 وخلفه ابنه داود خان ، ترك هذه المصانعة ورفض الاعتراف صراحة ، كما أسلفنا ، فنشبت بين الفريقين معركة ، ولما رأى لودي خان قائد داود خان أنه لا طاقة له بجيش « أكبر » عرض الصلح ، فغضب داود خان على قائده واتهمه بالخيانة وأخذه فقتله ، ثم إنه استنفر الناس للقتال فانشق عنه كثير منهم وسار بمن تبعه للقتال ، والتقى الفريقان عند ملتقى نهر السون بنهر الكانج ، وكان يقود جيش « أكبر » منعم خان فدارت الدائرة على داود خان وجنده ففرّ ملتجئا إلى قلعة بتنه فحاصره منعم خان فطلب الصلح على أن ينزل عن كل شيء في البنغال شريطة أن يظل أميرا على اريسه فقط وعلى أن يكون تابعا للمغول يؤدي إليهم الخراج ، فصالحه منعم خان على ما طلب . لكنه عاد إلى عصيانه بعد وفاة منعم خان وانتهى عصيانه بقتله في معركة كبيرة قرب مدينة بها كليور وبذلك خضعت البنغال للسلطة المركزية . توفي منعم خان ببلدة تاندة من بلاد بنكاله سنة ثلاث وثمانين وتسع مائة كما في « مآثر العلماء » . الأميرة جانان بيكم ( ت 1070 ه ) بنت الأمير الكبير عبد الرحيم بن بيرم خان خانخانان المشهور ، ولدت ونشأت في مهد